هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 185
أمالي ابن الشجري
وعمرو جميعا « 1 » . وقد ثبت أن ابن الشجري كان يقرئ . « أمالي ثعلب » ، وقد أقرأ جزءا منها للحافظ أبي سعد السمعاني « 2 » . وقد استجاد ابن الشجري رأى الكوفيين في تعليق عَلَيْكُمْ من قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً قال « 3 » : فإن علقت عَلَيْكُمْ بحرّم ، فهو الوجه ، لأنه الأقرب ، وهو اختيار البصريين ، وإن علقت بأتل ، فجيّد ، لأنه الأسبق ، وهو اختيار الكوفيين . ولم يمنع ابن الشجري من تقدير الكوفيين في إعراب « أجرّبه » من قول المتنبي : أتأذن لي ولك السابقات * أجرّبه لك في ذا الفتى قال « 4 » : وفي قوله : « أجرّبه » حذفان ، لأن الأصل : في أن أجرّبه ، فحذف الجار ، وحذف « أن » فارتفع الفعل ، ولو نصبته بتقدير « أن » لجاز ، على المذهب الكوفي . ثم رأيته يتابع الكوفية غير مصرح ، فمن ذلك : توجيه إعراب « فاه » من قولهم : « كلمته فاه إلى فىّ » ، قال « 5 » : « فالجواب أن « فاه » عند النحويين منتصب بمحذوف مقدر ، وذلك المحذوف كان هو الحال في الحقيقة ، وهذا المنصوب المعرفة قائم مقامه ، وتقديره : « جاعلا فاه » إلى فىّ . وقد ذكرت في حواشي التحقيق ، نقلا عن ابن يعيش وأبى حيان ، أن هذا من تقدير الكوفيين . وقال « 6 » في إعراب لِمَنْ كانَ من قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي
--> ( 1 ) المجلس الثاني والثلاثون . ( 2 ) مرآة الجنان 3 / 275 . ( 3 ) المجلس الثامن . ( 4 ) المجلس الحادي والثلاثون . ( 5 ) المجلس الثالث والعشرون . ( 6 ) المجلس الحادي والأربعون .